ميرزا محمد حسن الآشتياني

500

كتاب الزكاة

بالنيّة المجرّدة لتعيّن رفع اليد عنه بما عرفت ؛ لأنّه أظهر وأخصّ كما لا يخفى لمن راجعه ، فإنّه لا يرتاب أحد في أنّ قوله عليه السّلام في بعض الأخبار في الجواب عن سؤال الراوي عمّن توضع عنده الأموال ويعمل بها بقوله : « فإن حرّكها » إلى آخره « 1 » ، أخصّ من جميع ما في الباب كما لا يخفى . وممّا ذكرنا كلّه يعرف النظر في مواقع من كلام المصنّف في المعتبر ، هذا . واستدلّ لما قوّاه المصنّف ومن تبعه بإطلاق بعض الأخبار أو عمومه . مثل : قوله فيما تقدّم من الأخبار : « كلّ شيء جرّ عليك المال فزكّه » الحديث « 2 » . ومثل ما أنيط الحكم فيه بالتجارة بناء على ما ادّعوه من صدقها بمجرّد النيّة عرفا وإن لم يكن معه عمل ، وإليه يرجع ما ذكره في المعتبر « 3 » من اشتراط العمل . ومثل ما رواه إسماعيل بن عبد الخالق قال : « سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع فقال : إنّا نكبّس الزيت والسمن نطلب [ به ] التجارة فربما مكث عندنا السنة والسنتين ، هل عليه زكاة ؟ [ قال : ] فقال : إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة ، فإذا صار ذهبا أو فضّة زكّه للسنة التي اتّجرت فيها » « 4 » . إلى غير ذلك ممّا ادّعوا دلالته بالإطلاق أو العموم ، وبقولهم : إنّه لو نوى القنية بأمتعة التجارة صحّ بالنيّة اتّفاقا ، فكذا لو نوى الاكتساب . هذا .

--> ( 1 ) . في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها . فقال : إذا حال الحول فليزكّها » . الكافي ، ج 3 ، ص 528 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 10 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 71 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 527 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 171 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 548 - 549 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 529 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 10 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 69 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 70 . ( مع اختلافات فيها ) .